العاملي

215

الانتصار

ومضطرب لا تقوم به حجة ، لا سيما وإسحاق بن راهويه يقول : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شئ . قلت : سعيد بن عبد العزيز اختلط كما قال أبو مسهر الراوي عنه في هذا الحديث ، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين كذا في التهذيب : 4 / 54 للحافظ ابن حجر . وكذا عبد الرحمن ابن أبي عميرة ، لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم كما في علل الحديث ، حافظ ابن أبي حاتم : 2 / 362 ) نقلاً عن أبيه الحافظ أبي حاتم الرازي . فهذا حديث معلول بنص الحافظ السلفي أبي حاتم . قلت : ولو ثبت لابن أبي عميرة صحبة فهذا الحديث بالذات نص أهل الشأن على أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في علل الحديث لابن أبي حاتم . وقد نص ابن عبد البر أن عبد الرحمن هذا : لا تصح صحبته ، ولا يثبت إسناد حديثه ، كما في تهذيب التهذيب 6 / 220 . دار الفكر . وأما قول الترمذي فيه حسن غريب ، فقد قدمنا أن الحافظ ابن حجر قال في النكت على ابن الصلاح : إن الترمذي يعني بالحسن الغريب : الضعيف . قلت : ومن الغريب العجيب أن محدث الصحف والأوراق ! المتناقض ( يقصد الألباني ) ادعى في صحيحته : 4 / 615 - 618 ، أن هذا الحديث صحيح ، لأن سعيد بن عبد العزيز متابع فيه ! ولم يصدق ، فقد أورده من أربعة طرق كلها فيها سعيد بن عبد العزيز ، فهي لا تغني ولا تسمن من جوع ، لأنها عادت طريقاً واحداً لا غير ، تنصب فيها العلل التي قدمناها ! ثم زاد في نغمة طنبوره فقال ذاك المتناقض ! بعد أن ذكر طريقاً أخرى يرويها عمرو بن واقد ! قال : أبو مسهر كان يكذب . . . وقال البخاري